شكيب أرسلان
169
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
فوجدوها امرأة ، فأمر بحلق لحيتها ، ولا تسافر إلا مع ذي محرم . وبين تطيلة وسرقسطة سبعة عشر فرسخا ، وينسب إليها جماعة ، منهم أبو مروان إسماعيل بن عبد اللّه التطيلى اليحصبي وغيره . انتهى . من انتسب إلى تطيلة من أهل العلم عبد اللّه بن محمد الفهري كانت له رحلة ، نقل ابن الأبار القضاعي عن ابن حبيش قال : كان عالما فاضلا ، صالحا ديّنا ، من الحفاظ المتقدمين . وأبو عبد اللّه ابن محمد بن عيسى بن القاسم الصدفي ، سكن بآخرة مدينة فاس ، سمع أبا علي بن سكّرة الصدفي ، ولازم مجلسه لسماع الحديث ، ومسائل الرأي ، وكان فقيها عارفا بالوثائق ، أديبا شاعرا ، استكتبه ابن الملجوم في قضائه بمكناسة ، واستخلفه ، وتوفى سنة 529 ، عن ابن الأبار . وأبو حفص عمر بن محمد بن إسماعيل الزاهد المعروف بالترنى ، روى بالمشرق عن أبي القاسم بن الصقلى ، توفى سنة 379 . وسكن تطيلة من العلماء عبد الرحمن الحسين ، روى عن عبد اللّه محمد بن يحيى ابن عبد العزيز بن الخراز صاحب الصلاة بقرطبة . وأبو عبد اللّه محمد بن عيسى المعروف بابن لبريلى من أهل تطيلة وقاضيها . له رحلة إلى المشرق حج فيها سنة 381 ، ولقى مشيخة المصريين ، وأخذ عنهم ، وكان موصوفا بالعلم والصلاح ، والعفة والشجاعة ، والجهاد بثغره ، وخرج مع المهدى محمد بن هشام لنصرته ، فقتل بعقبة البقر ، في صدر شوال سنة 400 ، عن ابن بشكوال . وأبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى بن نعم الخلف الرعيني ، من أهل تطيلة ، سمع بسرقسطة من القاضي أبى الوليد الباجي ، وكان قد رحل حاجا فلقى بمكة أبا معشر الطبري ، وبالإسكندرية أبا الفتح السمرقندي ، وكان مولده سنة 443 ، وتوفى سنة 507 في أوريوله ، قاله ابن بشكوال . وأبو عبد اللّه محمد ابن أحمد بن مطرف البكري ، يروى عن أبي العباس أحمد بن أبي عمر المقرى ، وأبى الوليد الباجي ، وأبى علي بن المبشر ، والحصري وغيرهم ، توفى بالميرته سنة 521 ، عن